من قذارة عصر داعش أن يتمسكن الظالم وينتسى المظلوم

وحش هو تنظيم داعش في أرهابه, ووقح هو في وجوده, وحقير هو في كيانه, فهو في أجرامه لا يتمهل ومن دم ضحاياه لا يرتوي, وبعد أرتكاب أشنع الأعمال تحت ذريعة الدين الأسلامي, له من الفحش ما يكفي ليدعي الضعف ويطلب الشفقة.

ولكن من هم المساكين والمظلومين والمقهورين؟ من هم الذين هجروا ونهبوا, وذبحوا في أرضهم وأمام أعين أطفالهم. من هم الذين هجروا من بيوتهم وأرضهم وتركوا مجردين من ممتلكاتهم, ورزقهم وحقهم بخيرات أرضهم؟

قال متحدث باسم تنظيم داعش المتطرف، إن نزوح عناصره الذين وصفهم بالضعفاء والمساكين من الباغوز بسوريا لن يضعف التنظيم، وجاء ذلك في كلمة صوتية بثتها إذاعة مرتبطة بالتنظيم. ويقول أحد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية التي تحارب التنظيم في آخر جيب له من الباغوز شرقي سوريا، إن عناصر داعش المحاصرين يلجأون إلى الاختباء كيفما كان بين السيارات المهجورة، ثم يتبخرون في الأنفاق تحت الأرض، كلما تم استهدافهم. ووفيما تستمر المعارك عنيفة ومكثفة, مازال حضور عديد المدنيين وخاصة منهم عائلات عناصر التنظيم الأجانب، يؤخر حسم العملية العسكرية.

ويقول مسؤولون إقليميون وغربيون إن هزيمة التنظيم المتطرف في الباغوز ستنهي سيطرته على المناطق المأهولة بالسكان، في ثلث سوريا والعراق التي احتلتها عام 2014 لكن التنظيم سيظل يمثل تهديدا.