قتل تنظيم داعش الإرهابي، الآلاف من المواطنين العراقيين، ودفنهم في مقابر جماعيّة، لاسيما عمليات الإبادة التي طبقها بحق أبناء المكون الأيزيدي بعد اقتياد الفتيات، والنساء، سبايا وجاريات، أثناء سطوته على مدن شمال، وغرب العراق، في العام 2014.
واستمرت جرائم تنظيم داعش الإرهابي، بحق المدنيين العراقيين، حتى أثناء هزيمته بتقدم القوات الأمنية لتحرير السكان، والمدن، خلال الأعوام ما بين 2015، وحتى أواخر عام 2017.
وأعلن العراق في ديسمبر/ كانون الأول 2017، تحرير كامل أراضيه من قبضة تنظيم داعش الإرهابي بعد نحو 3 سنوات ونصف من المواجهات مع التنظيم الإرهابي الذي احتل نحو ثلث البلاد معلنا إقامة ما أسماها “الخلافة الإسلاميّة”.
وما إن تمّ تحرير العراق من الإرهاب الداعشيّ حتّى بدأت عمليّات البحث والتطهير في البلاد لاقتطاف آثار الدواعش فيها.
في هذا السّياق، أعلنت القوات الأمنية العراقية ، في منتصف شهر شباط، العثور على مقبرة تضمّ رفات 32 من ضحايا تنظيم داعش الإرهابي غربي الموصل 400 كلم شمال بغداد .
وقال مدير قيادة شرطة نينوى اللواء حمد النامس إن “قيادة شرطة نينوى عثرت على مقبرة جماعية في ناحية العياضية التابعة لقضاء تلعفر (70 كلم غرب الموصل) ضمت رفات 32 من ضحايا تنظيم داعش، بينهم 11 سيدة موصلية أغلبهنّ موظفات في وزارة الداخلية بحسب البطاقات الشخصية التي بحوزتهن. وتمّ تسليم الرفات للطبّ العدلي في الموصل للتعرف على ذويها.
وفي سياق متّصل، كشف عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان علي البياتي عن جهود لفتح “علو عنتر” الواقعة شمال قضاء تلعفر غربي الموصل، مركز نينوى، شمالي العاصمة بغداد، قبل فترة قصيرة، لكنّها توقفت لأسباب غير معلومة.
وبيّن أنّ المقبرة تحتوي على أكثر من 400 رفات لضحايا من المكون التركماني، و600 رفات لأيزيديين، وضحايا من مكونات أخرى، بالإضافة إلى جثث منتسبين في التشكيلات الأمنية من مناطق مختلفة في الموصل، قتلوا على أيدي عناصر المجموعات الإرهابيّة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ إجرام داعش في العراق لم يتوقّف عند قتل الضحايا ورميهم في المقبرة، إنّما كان داعش يلجأ من حينٍ إلى آخر إلى تفجير المقبرة حتّى تتسع لجثث أكثر.
مرصد إعلام الشرق الاوسط (نيمو) نيمو هو موقع متخصص بنشر تقارير تحقيقية وأخبار تحليلية حول دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط