في نهاية العام 2017 أعلنت حكومة بغداد النصر على داعش الّذي كان قد سيطر على نحو ثلث البلاد في صيف 2014، متسببًا بكوارث عديدة، يعاني منها العراقيون حتى اليوم. لم يكن 2017 عامًا سهلًا في العراق؛ إذ كانت القوات العراقية تواجه مقاتلي التنظيم في عدة مناطق، وكان الانتصار الذي تحقق في الموصل (شمال) أعطى زخمًا معنويًا كبيرًا للقوات الأمنية، التي واصلت تقدمها والسيطرة على المزيد من المناطق.
فالموصل كانت أشد المدن العراقية الواقعة تحت سيطرة التنظيم؛ حيث كانت “عاصمة الخلافة” بحسب ما كان يطلق عليها التنظيم. مع نهاية العام 2017، أكد العراق انتهاء المعارك مع داعش، إذ أعلن حيدر العبادي -رئيس الوزراء حينذاك- السبت (9 ديسمبر من ذلك العام)، سيطرة قواته “بشكل كامل” على الحدود السورية العراقية، مؤكدًا “انتهاء الحرب” ضد التنظيم.
واليوم، بعد مرور عامين على انتصار العراق ضدّ داعش، تحتفل البلاد بتلك الذكرى الّتي أطلقت عليها اسم “يوم النّصر”. وقد أعلنت حكومة تصريف الأعمال في العراق تعطيل الدوام الرسمي، الثلاثاء 10 ديسمبر، احتفالًا بهذه الذكرى الّتي تكلّلت بتحرير مدينة الموصل مركز محافظة نينوى (شمال) من قبضة التّنظيم.
وقال رئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي، في بيان، إنّه “بمناسبة حلول ذكرى يوم النصر على عصابة داعش الإهابية وتحرير الموصل وجميع التراب العراقي، نتقدم بخالص التهاني والتبريكات لجميع أبناء شعبنا العراقي”. وأضاف أنه “بهذه المناسبة وكما فعلنا في العام الماضي تقرر تعطيل الدوام الرسمي الثلاثاء احتفالا بيوم النصر”.
وتستمرّ الدّولة العراقيّة حتّى اليوم بمكافحة الإرهاب الداعشيّ وإحباط أي محاولة إرهابيّة قد تمسّ بالبلاد والمواطنين، إذ صرّح مختصون بالشأن العراقي عن ضرب أوكار للتنظيم تنتشر في عدد من المناطق الصحراوية.
مرصد إعلام الشرق الاوسط (نيمو) نيمو هو موقع متخصص بنشر تقارير تحقيقية وأخبار تحليلية حول دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط